السبت، 10 ديسمبر، 2011

فى ضوء الفجر (خالد محمد خالد )





فى طريق واحد نمضى معاً ..نحن الرجال والنساء ..جئنا هذهالحياة معاً ..وبلونا فيها بلاء مشتركا

وعلى اديم أرضها آثار اقدام الجنسينتروى فى بسالة وصدق نبأ كفاحهما من اجل البقاء والنماء.....

ومنذ متي ؟ ...

منذ شرع الانسان يزحف ويتسلق ... ويسمع ويرى ... بل قبل ذلك بزمان ...وستظل هذه الزمالة قائمة 

ما دامت السوات والارض .. وما بقى الرجل والمراة ...

وما من رسول ولا عبقرى ولا مصلح ــ سار عبر هذا الوجودوحيدا ...!

فقد كان بجوار كل واحد من هؤلاء امه او زوجه او نصيرته ..

حتى الرسل ؟!..

نعم ــ حتى الرسل عليهم السلام . وان الاسلام لمدين يوم نشوئه...ومدين طول بقائه 

لسيده .. هى خديجة بنت خويلد التى بذلت للرسول قلبها وجيبها ..... وكانت مزيجاً مدهشاً

من النضج والعظمة والثبات .....

فيوم استطيرروع الرسول وعاد من غار حراء فزعاً .... 
استقبلته خديجة ،وعلى شفتيها ابتسامة كضوء الفجر.......
واخذت تثبته وتقول له :
(لا ترع .. والله لن يخزيك الله ابداً ..... ) ـ فكانت كلماتها هذه نداء النجدة والامان ...


ويوم آوى وصاحبه الى غار (ثور)  فراراً من يوف قريش ، وصارت حياته وحياة صاحبه ،
بل حياة الاسلام معهما رهنا بفدائى يحمل اليهما الغذاء والسقاء ةالاخبار ـ ظهر هذا الفدائى فى صورة امرأة ..
هى (اسماء ) اسماء ذات الطاقين .. امرأة تزرى برجال كثيرين !


ويوم اراد الشاعر العربى ان يستجيش غيرتنا على العلم الخفاق الذى يمثل قوميتنا وعزتنا لم يزد على 
تذكيرنا بجهد المرأة فيه فقال يخاطبه :
يا نسيج الامهات   ======     فى الليالى الحالكات
لبنيهن الاباه
كيف لا نفديك   ========         كل خيط فيك 
خفقة من صدرهن
دمعة من جفنهن 
بسمة من صغرهن
ياعالـــَم


*******
وفهم المسألة على هذا الوجه يفتح ابصارنا على الحلقة المفقودة فى قضية المرأة المصرية
وهى انها انسان ـــ ومطالبة مثل الرجل بان تبذل من ذات نفسها وتسهم فى بناء وطنها ـــ
واذن من حقها التمكن من جميع الفرص التى تتيح لها البذل والاسهام .


ومهما نالت من مباذخ الحياة وجاهها ، فستظل هملاً ــ حتى تظفر بحقها الذى افاءه عليها الله


انك تستطيع التبرع بعشرين جنيها ــ مثلا ــ لمشروع خيرى بسخاوة نفس وطيب خاطر 
ولكنك ترفض ان يغالطك ( كمسارى الترام ) فى مليمين اثنين لانك تشم منه ريح استغلالك
وسرقتك


وهذه هى الحلقة المفقودة فى نزاعكم مع المراة يا دعاة الفناء 


انها تريد حقها ـــ ولو لـم تمارسه ــ


ــــ تريده وسيكون لها ما تريد ــ


===============================


نشرت فى مجلة ( بنت النيل )  عام 1951م


==============================





ليست هناك تعليقات: